71 ثانية: هدف صيباري الذي قرّب المغرب من دور الـ32 في كأس العالم 2026
فاز المنتخب المغربي على نظيره الاسكتلندي بهدف دون رد، مساء الجمعة، على ملعب جيليت في فوكسبورو قرب بوسطن، ضمن الجولة الثانية من المجموعة الثالثة بكأس العالم 2026. سجل إسماعيل صيباري هدف المباراة الوحيد بعد 71 ثانية فقط من صافرة البداية، إثر تمريرة من إبراهيم دياز، ليسجل أسرع هدف في النسخة الحالية من البطولة. رفع المغرب رصيده إلى أربع نقاط، يتقاسمها مع البرازيل لكنه يحتل المركز الثاني بفارق الأهداف، فيما ينتظر "أسود الأطلس" مواجهة حاسمة أمام هايتي لحسم التأهل إلى دور الـ32.
هدف صيباري في 71 ثانية: كيف حدث؟
قطع إبراهيم دياز الكرة من منتصف الملعب وأرسل تمريرة عمقية باتجاه منطقة جزاء اسكتلندا. التقط إسماعيل صيباري الكرة وسددها بقوة من داخل المنطقة، فمرت فوق كتف الحارس أنجوس جان لتستقر داخل الشباك. الهدف كسر الرقم القياسي الذي كان يحمله حكيم زياش منذ مونديال قطر 2022، حين سجل في الدقيقة الرابعة أمام كندا.
بهذا الهدف، أصبح صيباري ثاني لاعب أفريقي فقط يسجل في أول مباراتين يخوضهما بكأس العالم، بعد المصري محمد صلاح. كان قد افتتح حسابه التهديفي في المونديال بهدف التعادل أمام البرازيل (1-1) في الجولة الأولى.
سيطر المغرب على مجريات اللقاء بعد التقدم، وأهدر فرصاً عبر أشرف حكيمي ونايل العيناوي وبلال الخنوس، فيما اقتصر خطر اسكتلندا على محاولة من سكوت ماكتوميناي تصدى لها الدفاع المغربي.
هذه ثاني نتيجة إيجابية للمغرب توالياً في كأس العالم 2026، بعد التعادل أمام البرازيل في الجولة الأولى. ويخوض "أسود الأطلس" البطولة الحالية بثقة من سبق له بلوغ نصف نهائي مونديال قطر 2022، كأول منتخب أفريقي وعربي يحقق هذا الإنجاز في تاريخ البطولة.
ترتيب المجموعة الثالثة بعد الجولة الثانية
| الترتيب | المنتخب | النقاط | فارق الأهداف |
|---|---|---|---|
| 1 | البرازيل | 4 | +3 (4 له / 1 عليه) |
| 2 | المغرب | 4 | +1 (2 له / 1 عليه) |
| 3 | اسكتلندا | 3 | 0 (1 له / 1 عليه) |
| 4 | هايتي | 0 | -4 (0 له / 4 عليه) |
حسمت البرازيل الصدارة بفوزها على هايتي 3-0 في مباراة لاحقة، عبر هدفين لماتيوس كونيا وثالث لفينيسيوس جونيور. هذه النتيجة تعني أن المغرب سيدخل الجولة الأخيرة بحاجة إلى نقطة واحدة فقط أمام هايتي لضمان التأهل، بصرف النظر عن نتيجة مباراة البرازيل واسكتلندا.
تصريحات وهبي وصيباري
أشاد المدرب محمد وهبي بأداء لاعبيه عقب المباراة، مؤكداً ضرورة الحفاظ على التركيز قبل المواجهة الفاصلة أمام هايتي. من جهته، عبّر صيباري عن سعادته بالنتيجة الجماعية أكثر من هدفه الشخصي، قائلاً إن النقاط الأربع في صدارة المجموعة "شعور جميل".
بوعدي يشعل سوق الانتقالات الأوروبي
واصل الشاب أيوب بوعدي (18 عاماً) تقديم عروض لافتة في خط وسط المغرب، بعد أداء قوي أمام البرازيل ومستوى متزن أمام اسكتلندا. هذا التألق رفع منسوب الاهتمام الأوروبي بخدماته: أرسنال هو الأكثر تقدماً في الملف، بينما تتابعه أيضاً تشيلسي وباريس سان جيرمان وبايرن ميونخ وليفربول. يطالب نادي ليل الفرنسي، الذي يرتبط بوعدي معه بعقد حتى صيف 2029، بمبلغ يقارب 70 مليون يورو لفتح باب التفاوض الجدي.
رفض ليل عروضاً أولية تجاوزت 60 مليون يورو من أرسنال خلال الأسابيع الماضية، مفضلاً تمديد عقد لاعبه ورفع قيمته السوقية قبل التفكير في أي رحيل. ويعوّل النادي الفرنسي على استمرار بوعدي حتى نهاية الموسم المقبل على الأقل، ما لم يصل عرض يوازي السقف المطلوب.
صفقة صيباري إلى بايرن ميونخ مكتملة
بعد هدفه أمام البرازيل، أتم إسماعيل صيباري انتقاله إلى بايرن ميونخ الألماني قادماً من بي إس في آيندهوفن الهولندي، في صفقة بلغت 55 مليون يورو. خضع اللاعب للفحص الطبي في الولايات المتحدة، ووقّع عقداً يمتد حتى صيف 2031. يأتي هذا الانتقال تتويجاً لموسم قدّم خلاله صيباري 19 هدفاً و9 تمريرات حاسمة مع آيندهوفن، توّج بجائزة أفضل لاعب في الدوري الهولندي.
تمثل الصفقة الرقم القياسي الجديد في تاريخ مبيعات آيندهوفن، متجاوزة الصفقة السابقة المسجلة باسم المكسيكي هيرفينغ لوزانو عند انتقاله إلى نابولي الإيطالي. وتزامن إعلان الصفقة مع تألق صيباري المتواصل مع المنتخب المغربي، إذ بات اللاعب الذي دخل المونديال كخيار بديل أحد أبرز نجوم الفريق بهدفين في مباراتين.
ماذا بعد؟ موعد حاسم أمام هايتي
يلعب المنتخب المغربي مباراته الفاصلة أمام هايتي في الجولة الثالثة والأخيرة من دور المجموعات، بالتوازي مع مواجهة البرازيل واسكتلندا. تعادل بسيط يكفي "أسود الأطلس" لحجز بطاقة العبور إلى دور الـ32، في مهمة يدخلها الفريق بثقة عالية بعد نتيجتين إيجابيتين متتاليتين.
وفق نظام كأس العالم 2026 الموسّع إلى 48 منتخباً، يتأهل المركزان الأول والثاني من كل مجموعة من أصل 12 مجموعة مباشرة إلى دور الـ32، إضافة إلى أفضل ثمانية منتخبات تحتل المركز الثالث على مستوى البطولة. هذا يعني أن المغرب، برصيده الحالي وفارق أهدافه الإيجابي، يدخل الجولة الأخيرة في وضع مريح يمنحه أكثر من طريق لضمان التأهل، حتى في حال الخسارة الضيقة أمام هايتي.