غياب أمرابط وصعود وزان: لائحة وهبي تفتح فصلاً جديداً في تاريخ الأسود
وهبي يستدعي 29 لاعباً لمباراتي الغابون وليسوتو، ويغيب عن اللائحة أكثر أسماء المنتخب المغربي حضوراً في العقد الأخير
هل يكفي أن يكون اللاعب جزءاً من ملحمة قطر ليضمن مكاناً في كل لائحة تليها؟ محمد وهبي أجاب عن هذا السؤال يوم الخميس، بقائمة لم تحمل توقيعه فقط، بل حملت أيضاً قراراً واضحاً: سفيان أمرابط غائب، وعبد الله وزان حاضر لأول مرة. بين الاسمين، تختصر لائحة المنتخب المغربي لمباراتي الغابون وليسوتو مرحلة كاملة من إعادة التموضع.
كشف الناخب الوطني، خلال ندوة صحفية بمركب محمد السادس لكرة القدم بالمعمورة، عن 29 لاعباً استعداداً للجولتين الأولى والثانية من تصفيات كأس أمم إفريقيا 2027، أمام الغابون في 25 شتنبر بملعب مولاي عبد الله بالرباط، ثم ليسوتو في 29 شتنبر ببلومفونتين. تُختتم المحطة بمباراة ودية أمام غانا في 4 أكتوبر بالملعب الكبير بطنجة.
أمرابط.. الغائب الذي ملأ الندوة قبل أن يغيب عن الملعب
لم يكن اسم سفيان أمرابط في اللائحة، لكنه كان الاسم الأكثر حضوراً في الندوة الصحفية نفسها. اللاعب الذي شارك أساسياً في مباراة واحدة فقط من أصل ست خاضها المغرب في مونديال 2026، بعدما أخذ أيوب بوعدي مساحته في خط الوسط، قرر بنفسه تعليق مشاركته مع المنتخب. لم يعلن اعتزالاً دولياً، بل وضع مسافة، وترك الباب مواربا لا مغلقاً.
وهبي لم يتهرب من السؤال. قال إن لا خلاف شخصياً مع اللاعب، وإن أمرابط "أعطى الكثير للمنتخب الوطني وكان ضمن صناع ملحمة قطر التاريخية"، لكنه أضاف جملة تلخص فلسفته بأكملها: الماضي يمنح الاحترام، لا الامتياز. بمعنى آخر، من يريد القميص عليه أن يستحقه كل مرة من جديد، لا أن يستدعيه من رصيد سابق مهما كان لامعاً.
وهنا يُطرح السؤال الذي لا يملك أحد جواباً قاطعاً عنه بعد: هل خسر المنتخب المغربي قائداً وسطياً بثقل قطر 2022، أم أن المنافسة الداخلية أصبحت أكبر من أن يحجزها اسم واحد إلى الأبد؟
وزان.. الوجه الجديد الذي يفتح كوة في جدار الأسماء الكبيرة
في المقابل، وضع وهبي اسم عبد الله وزان في اللائحة للمرة الأولى في تاريخه مع الفريق الأول. لا رصيد دولياً سابقاً يحميه، ولا ملحمة يستند إليها، فقط دعوة تقول شيئاً واحداً بوضوح: الباب مفتوح لمن يفرض نفسه مع ناديه، بصرف النظر عن اسمه أو تاريخه.
وزان لم يكن الاسم الجديد الوحيد. رافقه في أول ظهور مع الفريق الأول كل من ياسر الزابيري، الحارس علاء بلعروش، سفيان الفوزي، وتوفيق بنطيب. خمسة أسماء شابة دفعة واحدة، في لائحة واحدة، تكشف أن ما جرى الخميس لم يكن تعديلاً طفيفاً، بل إعادة توزيع أوراق كاملة.
وسط هذا التجديد، عاد عبد الصمد الزلزولي إلى صفوف "الأسود" بعد غيابه عن اللائحة السابقة، بعدما وصف وهبي الجدل الذي رافق ابتعاده بأنه "مجرد سوء فهم"، مؤكداً أن أحداً لا يشكك في وطنية اللاعب. وعاد نايف أكرد أيضاً إلى القائمة ⚠️ بعد فترة غياب طويلة (مصدر واحد يربطها بإيقاف عقب كأس أفريقيا 2025، لم يتأكد بعد من مصدر ثانٍ). أما أيوب بوعدي، الذي فرض نفسه في مونديال 2026 وانتقل إلى مانشستر سيتي، فلم يعد يُعامل كموهبة تنتظر دورها، بل كخيار حاضر في قلب الوسط.
اللائحة الكاملة للمنتخب المغربي
| الخط | اللاعبون |
|---|---|
| حراسة المرمى | ياسين بونو، منير الكجوي، علاء بلعروش، أحمد التكناوتي |
| الدفاع | نصير مزراوي، أنس صلاح الدين، مروان سعدان، نايف أكرد، رضوان حلحال، عيسى ديوب، عبد الحميد آيت بودلال، أشرف حكيمي، زكرياء الواحدي، علي معمر |
| الوسط | إسماعيل الصيباري، عز الدين أوناحي، سفيان الفوزي، بلال الخنوس، أسامة تيرغالين، نائل العيناوي، أيوب بوعدي، سمير المورابيط |
| الهجوم | إبراهيم دياز، ياسين جسيم، عبد الصمد الزلزولي، عبد الله وزان، سفيان رحيمي، توفيق بنطيب، ياسر الزابيري |
ما الذي يخبرنا به التوقيت؟
هذه أول لائحة رسمية بعد مونديال 2026، وأول محطة في تصفيات كأس أفريقيا 2027. وهبي لم يكتفِ بإدارة الانتقال، بل استغله ليقول شيئاً عن نيته: لا وجود لمقعد مضمون بالتقادم. أشرف حكيمي بقي في القائمة رغم إيقافه ⚠️ (وفق مصدر واحد، رهن مبارتي الغابون وليسوتو من طرف الكاف، ينتظر تأكيداً إضافياً)، وكذلك إسماعيل الصيباري، في إشارة إلى أن المدرب يراهن على استمرارهما ضمن المجموعة رغم غيابهما الميداني المؤقت.
بين اسم يغادر برضاه وآخر يدخل لأول مرة، لا تبدو لائحة وهبي مجرد ورقة أسماء لمباراتين في تصفيات، بل أول بيان حقيقي لمدرب يريد أن يترك بصمته قبل أن يفرضها الزمن عليه. والسؤال الذي سيبقى معلقاً حتى صافرة الغابون: هل ستكفي أسماء مثل وزان لتعويض غياب خبرة مثل أمرابط، أم أن المنتخب المغربي يدفع اليوم ثمن مراهنة على المستقبل قبل أوانها؟