بوعدي والعيناوي.. هل انتهى زمن أمرابط في وسط ميدان الأسود؟
في كرة القدم، الأشياء تتغير بسرعة. ما كان يبدو ثابتاً ومسلماً به بالأمس، قد يصبح مجرد خيار ثانوي اليوم. هذا بالضبط ما يحدث الآن في خط وسط المنتخب المغربي. محمد وهبي يجد نفسه أمام وضعية جديدة تماماً؛ لم يعد الأمر يتعلق بالبحث عن بديل لسفيان أمرابط، بل ربما أصبح أمرابط نفسه هو الخيار الأضعف في المعادلة الحالية.
بوعدي.. الزلزال التكتيكي
دعونا نتحدث بصراحة. انضمام أيوب بوعدي ليس مجرد صفقة رابحة للمستقبل، بل هو زلزال تكتيكي في الحاضر. هذا الشاب القادم من ليل الفرنسي يمتلك حظوظاً قوية جداً ليكون الرقم الصعب في تشكيلة وهبي. لماذا؟ لأنه ببساطة يقدم كرة قدم حديثة؛ يدافع، يهاجم، يكسر الخطوط، ويصنع اللعب. إنه يملك تلك الحيوية التي افتقدناها في بعض المباريات المغلقة.
أمرابط.. الحاضر الغائب
في المقابل، يبدو أن سفيان أمرابط، الذي أعطى الكثير للمنتخب، يمر بفترة تراجع من حيث حظوظ المشاركة الأساسية. كرة القدم لا تعترف بالتاريخ بقدر ما تعترف بالجاهزية والقدرة على التكيف مع الخطط الجديدة. أمرابط لاعب ارتكاز كلاسيكي، قوي بدنياً، لكن وهبي يبحث اليوم عن شيء مختلف؛ يبحث عن لاعبين قادرين على نقل الكرة بسرعة وبناء الهجمات من الخلف بسلاسة.
أمرابط لاعب ارتكاز كلاسيكي، لكن وهبي يبحث عن لاعبين قادرين على نقل الكرة بسرعة وبناء الهجمات من الخلف بسلاسة. المعادلة تغيرت.
العيناوي + بوعدي.. التوليفة المثالية
وهنا يبرز اسم نائل العيناوي. لاعب لانس الفرنسي أثبت أنه يمتلك النضج التكتيكي اللازم لشغل هذا المركز الحساس. التوليفة الأقرب والأكثر منطقية لخطط محمد وهبي اليوم هي ثنائية العيناوي وبوعدي. تخيلوا معي هذا الثنائي: العيناوي بذكائه التكتيكي وقدرته على استرجاع الكرات وتوزيعها، وبوعدي بحيويته وقدرته على الاختراق. إنها ثنائية تكمل بعضها البعض.
مقارنة بين خيارات خط الوسط
| اللاعب | النادي | الأسلوب | حظوظ المشاركة |
|---|---|---|---|
| أيوب بوعدي | ليل (فرنسا) | Box-to-Box عصري | الأقوى |
| نائل العيناوي | لانس (فرنسا) | ذكاء تكتيكي، توزيع | قوي جداً |
| أسامة ترغالين | فاينورد (هولندا) | ريجيستا، صانع لعب | متوسط |
| ربيع حريمات | محلي | وسط متوازن | احتياطي |
| سمير المرابط | ستراسبورغ (فرنسا) | وسط دفاعي | احتياطي |
| سفيان أمرابط | ريال بيتيس (إسبانيا) | ارتكاز كلاسيكي | الأضعف |
باقي الخيارات.. عمق التشكيلة
طبعاً، لا يمكننا أن ننسى أسامة ترغالين، الذي يقدم مستويات جيدة مع فاينورد، أو سمير المرابط المحترف في ستراسبورغ الفرنسي، إلى جانب الخيار المحلي ربيع حريمات، والذين ينتظرون جميعاً فرصتهم. لكن الواقع يقول إن وهبي يميل أكثر نحو اللاعبين القادرين على تطبيق ضغط عالٍ والتحول السريع من الدفاع للهجوم، وهي مواصفات تنطبق تماماً على بوعدي والعيناوي.
وهبي.. رجل القرارات الصعبة
هذه التغييرات، رغم قسوتها على لاعبين كبار مثل أمرابط، ضرورية لتطور المنتخب. لا يمكننا البقاء أسرى لأسماء معينة إذا كنا نريد المنافسة على أعلى المستويات. وهبي يدرك هذا جيداً، ويبدو أنه اتخذ قراره بالفعل. الأيام القادمة ستكشف لنا كيف سيطبق هذه الرؤية على أرض الملعب، لكن المؤشرات كلها تدل على أننا أمام جيل جديد سيقود خط وسط الأسود نحو مرحلة مختلفة تماماً.