"مهاجم وهمي" في مدريد واختبار حقيقي في لانس.. ماذا يخبرنا تع - أطلس فوت 24 تخطي إلى المحتوى الرئيسي

"مهاجم وهمي" في مدريد واختبار حقيقي في لانس

محدث منذ أسبوع
"مهاجم وهمي" في مدريد واختبار حقيقي في لانس
قراءة تحليلية في تعادل المنتخب المغربي أمام الإكوادور وتطلعات مواجهة الباراغواي. كيف يعكس تكتيك وهبي واستقطاب عيسى ديوب قوة مشروع أسود الأطلس؟

"مهاجم وهمي" في مدريد واختبار حقيقي في لانس.. ماذا يخبرنا تعادل الأسود عن كتيبة وهبي؟

كرة القدم، بالنسبة لنا نحن المغاربة، ليست مجرد تسعين دقيقة من الركض خلف كرة من الجلد. إنها نبض الشارع، ومصدر الفرح الصافي، واللغة الوحيدة التي توحدنا جميعاً من طنجة إلى الكويرة. ومساء الجمعة الماضي، في قلب العاصمة الإسبانية مدريد، لم يكن وقوفنا خلف شاشات التلفاز لمتابعة مباراة ودية أمام الإكوادور مجرد تمضية للوقت، بل كان شغفاً متجدداً لرؤية "أسود الأطلس" في ثوبهم الجديد، تحت قيادة ربان هادئ اسمه محمد وهبي، يجهز الكتيبة لحلم مونديالي جديد في أمريكا الشمالية.

حينما قرر الناخب الوطني الدخول بخطة "المهاجم الوهمي" (False 9)، لم يكن يمارس ترفاً تكتيكياً أمام الكاميرات، بل كان يقرأ من كتاب الواقعية الكروية. ففي غياب رأس حربة صريح وجاهز بدنياً بنسبة مائة بالمائة، يصبح الاعتماد على القادمين من الخلف، وعلى حركية الأجنحة، ضرورة تكتيكية لاختراق دفاعات لاتينية متمرسة. لقد أظهرت النخبة الوطنية، رغم الارتباك الدفاعي الذي كلفنا هدف جون يبواه المباغت في بداية الشوط الثاني، شخصية بطل حقيقي يرفض الانكسار. ركلة جزاء ضائعة من الشاب نائل العيناوي، وهدف ملغى للمقاتل ربيع حريمات، كانا كفيلين بإحباط أي فريق آخر. لكن الأسود عادوا من بعيد، وبقدم العيناوي نفسه الذي كفّر عن خطئه بهدف تعادل قاتل في الأنفاس الأخيرة. أليست هذه هي "الغرينتا" المغربية التي نعشقها؟ روح الفريق التي تقاتل حتى الصافرة النهائية!

ولعل أبرز ما خطف الأنظار في هذه المواجهة، ليس التكتيك فحسب، بل ذلك الوافد الجديد الذي ارتدى القميص الوطني بكل فخر: عيسى ديوب. فرنسي المولد، سنغالي الأب، ومغربي الأم. قصة ديوب ليست مجرد تغيير روتيني للجنسية الرياضية، بل هي "تسجيل هدف" استراتيجي في مرمى كبار القارة الأوروبية، وانتصار مبين للإدارة التقنية وللجامعة الملكية المغربية لكرة القدم. حينما يرفض مدافع صلب من طينة ديوب إغراءات بطل إفريقيا السابق، وييأس من وعود ديدييه ديشان في فرنسا، ليختار نداء القلب والمشروع الرياضي الطموح في المغرب، فنحن هنا أمام عمل احترافي صامت وفعال. لقد نجحت الجامعة في استقطاب سبعة لاعبين دفعة واحدة هذا الشهر، ليصل المجموع إلى 16 لاعباً منذ مارس الماضي. أرقام تتحدث عن نفسها، وتؤكد أن قميص المنتخب المغربي بات حلماً يراود كبار المواهب في الدوريات الأوروبية.

"لسنا هنا لنقوم بثورة".. هكذا لخص محمد وهبي فلسفته التدريبية بعد المباراة. جملة عميقة تحمل في طياتها الكثير من الحكمة الكروية. فالرجل، الذي قاد شبابنا للمجد المونديالي، يدرك أن البناء على أسس صلبة، وتصحيح التزامن بين الخطوط، أفضل بكثير من سياسة الهدم وإعادة البناء من الصفر. وهبي يبحث عن التوازن، عن استغلال المساحات، وعن إخراج الكرة من الخلف بسلاسة وأناقة، وهي التفاصيل الدقيقة التي تصنع الفارق في البطولات الكبرى.

يوم الثلاثاء، في ملعب "بولار-ديليليس" بمدينة لانس الفرنسية، سيكون الأسود على موعد مع اختبار لاتيني جديد أمام منتخب الباراغواي. خصم عنيد، قادم من فوز معنوي على اليونان، ويعتمد على الصلابة الدفاعية والاندفاع البدني الشرس الذي يميز كرة أمريكا الجنوبية. لن تكون هذه المواجهة مجرد مباراة ودية عابرة، بل هي محطة مفصلية لتجريب الحلول، ولتصحيح الأخطاء قبل دخول غمار الاستحقاقات الكبرى. فكأس العالم 2026 تقترب بخطى حثيثة، والمجموعة التي أوقعتنا مع البرازيل واسكتلندا وهايتي تتطلب فريقاً جاهزاً لكل السيناريوهات.

في النهاية، لا يسعنا إلا أن نقف وقفة احترام ودعم لا مشروط لهذا الجيل الذهبي من اللاعبين وللطاقم التقني الذي يقودهم. نفرح لنجاحاتهم، وندعمهم في هفواتهم، لأننا ندرك أن طريق المونديال محفوف بالتحديات. المنتخب الوطني اليوم ليس مجرد فريق كرة قدم، بل هو مصدر فخرنا وسعادتنا. وكلنا ثقة أن الأسود، بفضل تلاحمهم وروحهم القتالية، قادرون على تحويل كل "اختبار وهمي" إلى انتصار حقيقي يسعد ملايين المغاربة.

كل التوفيق لأسود الأطلس.. وديما مغرب!

G

معرض الصور

11 صورة · Getty Images

Morocco V Ecuador - International Friendly

Morocco V Ecuador - International Friendly

Morocco V Ecuador - International Friendly

Morocco V Ecuador - International Friendly

Morocco v Ecuador - International Friendly

Morocco v Ecuador - International Friendly

Morocco V Ecuador - International Friendly

Morocco V Ecuador - International Friendly

Morocco v Ecuador - International Friendly

Morocco v Ecuador - International Friendly

Morocco V Ecuador - International Friendly

Morocco V Ecuador - International Friendly

FBL-FRIENDLY-MAR-ECU

FBL-FRIENDLY-MAR-ECU

Morocco v Ecuador - International Friendly

Morocco v Ecuador - International Friendly

Morocco V Ecuador - International Friendly

Morocco V Ecuador - International Friendly

Morocco V Ecuador - International Friendly

Morocco V Ecuador - International Friendly

Morocco V Ecuador - International Friendly

Morocco V Ecuador - International Friendly

Embed from Getty Images
Morocco V Ecuador - International Friendly
Embed from Getty Images
Morocco V Ecuador - International Friendly
Embed from Getty Images
Morocco v Ecuador - International Friendly
Embed from Getty Images
Morocco V Ecuador - International Friendly
Embed from Getty Images
Morocco v Ecuador - International Friendly
Embed from Getty Images
Morocco V Ecuador - International Friendly
Embed from Getty Images
FBL-FRIENDLY-MAR-ECU
Embed from Getty Images
Morocco v Ecuador - International Friendly
Embed from Getty Images
Morocco V Ecuador - International Friendly
Embed from Getty Images
Morocco V Ecuador - International Friendly
Embed from Getty Images
Morocco V Ecuador - International Friendly
12 مشاهدة
الانتماء لا يُباع.. لاعبين اختاروا أسود الأطلس على الشهرة الأوروبية

الانتماء لا يُباع.. لاعبين اختاروا أسود الأطلس على الشهرة الأوروبية

تحليل معمّق يرصد موجة المواهب الكروية ذات الأصول المغربية في الدوريات الأوروبية الكبرى، ويفكّك دوافع اختيارها تمثيل المنتخب الوطني، من عيسى ديوب في فولهام إلى ثنائي فرانكفورت، مروراً بملف بوعدي المفتوح، في إطار استراتيجية المدرب محمد وهبي لبناء منتخب قادر على الإبهار في كأس العالم 2026.

منذ 4 أسابيع اللاعبون والنجوم
"عندما يصبح الظهير أهم من المهاجم" - لماذا يستحق حكيمي الكرة الذهبية؟

"عندما يصبح الظهير أهم من المهاجم" - لماذا يستحق حكيمي الكرة الذهبية؟

"صراحة، لم أكن أتوقع أن أكتب يوماً مقالاً أدافع فيه عن حق ظهير أيمن في الفوز بالكرة الذهبية. لكن أشرف حكيمي حول مركز الظهير من مجرد مركز دفاعي إلى محرك هجومي حقيقي. 23 هدفاً و14 تمريرة حاسمة في موسم واحد! مقابل 28 هدفاً لديمبيلي و8 لفيتينيا. الأرقام تتحدث: ابننا الغالي يستحق التتويج أكثر من أي لاعب آخر في باريس."

منذ 9 أشهر اللاعبون والنجوم
المنتخب المغربي بين أمجاد الماضي وتحديات المستقبل

المنتخب المغربي بين أمجاد الماضي وتحديات المستقبل

في زمن ما بعد ملحمة قطر 2022، يتجدد السؤال الحتمي: هل يملك المنتخب المغربي رؤية واضحة لبناء المستقبل، أم أنه يكتفي بالعيش على أمجاد الماضي؟ الإنجاز التاريخي الذي حققه "أسود الأطلس" في المونديال لا يزال حاضراً في الذاكرة، لكن غياب مشروع رياضي مستدام يثير القلق حول ما إذا كنا نسير فعلاً نحو القمة، أم أننا نراوح مكاننا.

منذ 9 أشهر التحليلات والتقارير

التعليقات

يرجى كتابة تعليق محترم ومفيد

كن أول من يعلق على هذا المقال