جولة وهبي الأوروبية: حسم الخيارات قبل موعد الحقيقة - أطلس فوت 24 تخطي إلى المحتوى الرئيسي
أخبار المنتخب 1 دقائق للقراءة

جولة "وهبي" الأوروبية: هل حُسمت ملامح "أسود الأطلس" لمونديال 2026؟

محدث منذ أسبوعين
جولة "وهبي" الأوروبية: هل حُسمت ملامح "أسود الأطلس" لمونديال 2026؟
تقرير شامل عن جولة الناخب محمد وهبي الأوروبية قبل إعلان اللائحة النهائية للمنتخب المغربي في كأس العالم 2026

جولة وهبي الأوروبية: حسم الخيارات قبل موعد الحقيقة

قبل أيام معدودة من إعلان اللائحة النهائية للمنتخب الوطني المغربي المشارك في نهائيات كأس العالم 2026 بأمريكا الشمالية، اختار الناخب الوطني محمد وهبي أن يقطع مسافات أوروبية طويلة، لا بحثاً عن الترف أو الاستجمام، بل بحثاً عن الإجابات التي تؤرق بال طاقمه التقني. جولة "دقيقة" عبر فرنسا وإسبانيا وإنجلترا، حملت معها أكثر من مجرد زيارات بروتوكولية، بل كانت رسالة واضحة: لا وقت للتأجيل، ولا مجال للارتجال. ملفات شائكة تنتظر حسماً، وخيارات استراتيجية تتطلب نظرة مباشرة إلى الواقع الميداني.

محطة فرنسا: لغز المهاجم الوهمي ومعادلة الدفاع الصعبة

انطلقت الجولة من "نيس"، حيث كانت الأنظار مسلطة على محمد علي شو، اللاعب الذي يحمل خيارات دولية متعددة، لكنه اختار أخيراً تمثيل المغرب. وهبي يدرس بجدية إمكانية توظيف "شو" كمهاجم وهمي، وهو المركز الذي ظل يشكل علامة استفهام كبرى في منظومة اللعب المغربية. المسألة ليست بسيطة كما قد تبدو للوهلة الأولى؛ فالمهاجم الوهمي يتطلب لاعباً يجمع بين الذكاء التكتيكي والقدرة على الحركة المستمرة والتضحية الجماعية. شو يمتلك هذه المواصفات، لكن هل يمتلك التجربة الكافية في هذا الدور؟

وفي ذات السياق، يبرز التساؤل حول سفيان ديوب، اللاعب الذي لم يستطع حتى الآن تقديم أوراق اعتماده الكاملة للناخب الوطني رغم الفرص المتاحة. ديوب يمتلك المواهب، لكن الاستقرار الفني والنضج الميداني ما يزالان يفتقدان إلى الصقل النهائي.

أما الملف الأكثر حساسية في الدفاع، فهو الحالة الصحية لنايف أكرد، القائد الذي فضل التضحية بنهاية موسمه مع ناديه لإجراء عملية جراحية ليكون جاهزاً للمونديال. هذا القرار يضع وهبي في موقف صعب؛ فغياب أكرد أو عدم جاهزيته بنسبة 100% سيفرض تغييراً جذرياً في منظومة الدفاع، خاصة وأن البدائل الحالية تعاني من نقص في دقائق اللعب على المستوى الأوروبي. الثقة في لاعب دفاع جديد في بطولة عالمية ليست مسألة سهلة، والمخاطرة قد تكون عالية جداً.

محطة ستراسبورغ: المواهب الصاعدة والعودة القوية

في "ستراسبورغ"، تابع وهبي تألق سمير المرابط الذي أثبت جدارته في المعسكر الأخير، وأصبح يشكل قطعة أساسية في خطط الناخب الوطني. إلى جانبه، يقف ياسين جاسم، الذي لا يزال يمثل العمود الفقري لخطة اللعب الوسطية. المرابط وجاسم يشكلان ثنائياً متوازناً، يجمع بين الدفاع والبناء، بين الاستقرار والإبداع.

كما شهدت الجولة متابعة لإلياس أخوماش الذي استعاد توهجه مع "رايو فايكانو" وأصبح عنصراً أساسياً في فريقه. أخوماش يقدم مستويات رائعة، مما يضع وهبي أمام "صداع إيجابي" في الجناح الأيمن المزدحم بالنجوم. فالاختيار بين أخوماش وغيره من الأجنحة ليس مسألة سهلة، خاصة وأن كل واحد منهم يمتلك مواصفات مختلفة تخدم استراتيجيات تكتيكية مختلفة.

لندن: واقع متبايِن وصراعات حادة

وفي لندن، واجه وهبي واقعاً متبايناً يعكس الحالة الحقيقية للاعبينا في الدوري الإنجليزي. عيسى ديوب يعاني من قلة التنافسية مع "فولهام"، مما يثير تساؤلات حول جاهزيته للمونديال. الدقائق القليلة التي يحصل عليها اللاعب لا تكفي لبناء ثقة وتكامل تكتيكي مع المنتخب. بينما يتأرجح أداء شادي رياض مع "كريستال بالاس"، حيث يجد نفسه في منافسة شديدة على مركزه.

وفي "واتفورد"، يبرز اسم عمران لوزا الذي يقدم مستويات رائعة وملفتة للنظر. لوزا يجد نفسه في صراع محتدم داخل مركز وسط الميدان الدفاعي المكتظ بأسماء مثل بوعدي، المرابط، العيناوي، وحريمات. هذا الازدحام يعكس قوة المنتخب في هذا المركز، لكنه يعني أيضاً أن الاختيار سيكون قاسياً جداً.

المفاجأة المحلية: هل يكون بوجدديدة الحل؟

تؤكد الكواليس أن وهبي لم يغلق الباب أمام "البطولة الاحترافية"، حيث يراقب باهتمام هداف المغرب الفاسي سفيان بوجدديدة. اللاعب الذي يقدم مستويات مستقرة وملفتة مع فريقه المحلي. ومن المتوقع أن يحضر وهبي رفقة مساعده يوسف حجي لمتابعة اللاعب في مواجهة الرجاء الرياضي، لبحث إمكانية ضمه كحل بديل في مركز رأس الحربة أو المهاجم الوهمي. الخيار المحلي قد يبدو غريباً في بطولة عالمية، لكن إذا كان الأداء يستحق، فلماذا لا؟

حراسة المرمى: صراع الكرسي الثاني والثالث

إذا كان ياسين بونو رقماً لا يناقش في الحراسة، فإن الصراع على مركز الحارس الثاني والثالث يشتعل بين خمسة أسماء: رضا التكناوتي، صلاح الدين شهاب، المهدي بن عبيد، الحار، وأنس الزنيتي. مستويات متقاربة جداً تفرض على وهبي اختيار الأنسب ذهنياً وبدنياً لهذا الدور الحساس جداً. الحارس البديل قد لا يلعب، لكن وجوده في المقاعس الاحتياطية يجب أن يضيف قيمة نفسية وتنافسية للفريق.

الخلاصة: رهان جماعي على المجهول

يدخل المنتخب المغربي مونديال أمريكا الشمالية بسقف طموحات مرتفع جداً. بعد إنجاز قطر التاريخي الذي وصل فيه إلى نصف النهائي، يدرك محمد وهبي أن الجمهور المغربي لن يقبل بأقل من الوصول إلى المربع الذهبي. المهمة صعبة، والخيارات معقدة، والضغوط النفسية هائلة. لكن "المشروع الجماعي" الذي يبنيه وهبي هو الرهان الحقيقي لتجاوز العقبات والذهاب بعيداً بالراية المغربية في المحفل العالمي. جولة أوروبية واحدة قد لا تحسم كل شيء، لكنها تعكس جدية الناخب وإصراره على عدم ترك أي تفصيل صغير دون دراسة عميقة.

إضافة الموقع كمـصـدر مفـضّـل على Google

ساعد الموقع على الظهور في نتائجك الشخصية

موصى به

الأسئلة الشائعة (FAQ)

ما هدف جولة الناخب محمد وهبي الأوروبية قبل مونديال 2026؟

قام الناخب الوطني محمد وهبي بجولة أوروبية شملت فرنسا وإسبانيا وإنجلترا، بهدف متابعة لاعبي المنتخب المغربي في أنديتهم عن كثب، وحسم الملفات العالقة قبل الإعلان عن اللائحة النهائية للمشاركة في نهائيات كأس العالم 2026 بأمريكا الشمالية.

هل نايف أكرد جاهز للمشاركة في كأس العالم 2026؟

أجرى نايف أكرد عملية جراحية خلال الموسم الحالي مضحياً بنهاية موسمه مع ناديه ليكون جاهزاً للمونديال. غير أن حالته الصحية لا تزال محل متابعة دقيقة من الطاقم التقني، إذ إن عدم جاهزيته بنسبة 100% قد يفرض تغييراً جذرياً في منظومة الدفاع المغربية.

ما هو دور محمد علي شو المرتقب في المنتخب المغربي؟

يدرس الناخب محمد وهبي بجدية توظيف محمد علي شو في مركز المهاجم الوهمي، وهو المركز الذي يشكل علامة استفهام في منظومة اللعب المغربية. شو اختار تمثيل المغرب رغم امتلاكه خيارات دولية متعددة، ويمتلك الذكاء التكتيكي والحركة المستمرة التي يتطلبها هذا الدور.

من هم أبرز المتنافسين على مركز وسط الميدان الدفاعي في المنتخب المغربي؟

يشتد التنافس على مركز وسط الميدان الدفاعي بين عدة أسماء وازنة، أبرزهم: سمير المرابط، ياسين جاسم، بوعدي، العيناوي، حريمات، وعمران لوزا الذي يقدم مستويات لافتة مع واتفورد. هذا الازدحام يعكس عمق المنتخب في هذا المركز لكنه يجعل الاختيار النهائي قراراً صعباً.

هل يمكن أن يُضم سفيان بوجدديدة إلى لائحة المنتخب المغربي للمونديال؟

تشير المعطيات المتاحة إلى أن وهبي يراقب باهتمام أداء هداف المغرب الفاسي سفيان بوجدديدة في البطولة الاحترافية المغربية. ومن المتوقع أن يحضر الناخب الوطني رفقة مساعده يوسف حجي لمتابعته ميدانياً، لدراسة إمكانية ضمه كخيار بديل في مركز رأس الحربة أو المهاجم الوهمي.

من هم المرشحون لمنصب الحارس الثاني والثالث في المنتخب المغربي خلف بونو؟

إذا كان ياسين بونو الخيار الأول غير القابل للنقاش، فإن الصراع على المركزين الثاني والثالث يضم خمسة أسماء: رضا التكناوتي، صلاح الدين شهاب، المهدي بن عبيد، الحار، وأنس الزنيتي. تتقارب مستوياتهم بشكل كبير، مما يجعل الاختيار النهائي مرتبطاً بالجاهزية الذهنية والبدنية لكل منهم.

63 مشاهدة

التعليقات

يرجى كتابة تعليق محترم ومفيد

كن أول من يعلق على هذا المقال