إبراهيم الرباج: موهبة مغربية في تشيلسي تُقلق المدافعين وتُغري كأس العالم 2030
في أكاديمية تشيلسي، يمشي لاعب مغربي بعمر 17 سنة كأنه يعرف ما يريد تماماً. اختار المغرب وهو يمكنه اختيار إنجلترا. سجّل 52 هدفاً قبل أن يبلغ 16. الجامعة الملكية تضعه في صلب مشروع 2030. اسمه إبراهيم الرباج.
من هو إبراهيم الرباج؟
وُلد إبراهيم الرباج في 3 يناير 2009 بمدينة ليستر الإنجليزية. يلعب وسطاً هجومياً أو جناحاً أيمن، ويتميز بقدمه اليسرى. طوله 1.66 م. انتقل من أكاديمية كريستال بالاس إلى أكاديمية تشيلسي سنة 2021، ووقّع أول عقد احترافي مع "البلوز" يمتد حتى 2028.
تُلقّبه وسائل إعلام مغربية وبريطانية بـ"ميسي المغربي" — ليس مجاملةً، بل لأن أسلوبه يذكّر فعلاً بالأرجنتيني: مراوغة ضيقة، رؤية للمساحات قبل أن تُفتح، وحضور غريب داخل منطقة الجزاء.
أرقام غير عادية في فئة عمرية صغيرة
في فئة أقل من 16 سنة مع تشيلسي، سجّل الرباج 52 هدفاً وصنع 60 تمريرة حاسمة في نحو 40 مباراة — 112 مساهمة هجومية. هذه الأرقام لم تمر دون أن تلاحظها الأندية الكبرى.
| الفريق / الفئة | المباريات | الأهداف | تمريرات حاسمة | المجموع |
|---|---|---|---|---|
| تشيلسي (أقل من 16) | ~40 | 52 | 60 | 112 |
| تشيلسي (أقل من 18) — 2025/26 | جارٍ | هاتريك + أهداف | متعددة | — |
في موسم 2025/26 مع فريق أقل من 18 سنة، واصل الرباج نفس الإيقاع. من أبرز مباريات الموسم: هاتريك تاريخي سجّله أمام ليستر سيتي، المدينة التي وُلد فيها.
إنجلترا أم المغرب؟ اختار بوضوح
مثّل الرباج إنجلترا في فئتَي أقل من 15 و16 سنة. كان يحق له الاستمرار على هذا الطريق. لكن في 2024، أعلن اختياره نهائياً للمغرب — قرار رسمي لا يمكن التراجع عنه متى لعب في منافسات رسمية مع منتخب الأسود.
ومع المنتخب المغربي تحت 17 سنة، جاءت النتائج بسرعة: قاد الفريق للفوز ببطولة شمال أفريقيا (UNAF U17) ونال جائزة أفضل لاعب في البطولة. ثم جاء التتويج بكأس أمم أفريقيا تحت 17 سنة 2025 — الثاني للمغرب على التوالي.
ما الذي يميزه فنياً؟
يقرأ الملعب بشكل استثنائي لعمره. لا يحتاج إلى مساحة كبيرة لتمرير الكرة، ويجد اللاعب الحر في حركة سريعة. قدمه اليسرى دقيقة في التسديد من داخل وخارج منطقة الجزاء. يُختار رجل المباراة في المناسبات الكبيرة أكثر مما يُختار في المباريات العادية — وهذا بالضبط ما يُميز اللاعبين الكبار.
يبقى لاعباً في طور البناء. 17 سنة تعني أنه أمام سنوات من العمل قبل الوصول للفريق الأول. لكن مع بنية تشيلسي في دعم الأكاديميين، وبرنامج الجامعة الملكية المغربية لمونديال 2030، فإن الظروف نادراً ما تتوفر بهذا الشكل لموهبة مغربية شابة.
نحو مونديال 2030: هل يصل في الوقت المناسب؟
في 2030، سيبلغ الرباج من العمر 21 سنة — العمر المثالي للانطلاق في كأس العالم الذي تستضيفه المغرب مع البرتغال وإسبانيا. إذا واصل هذا المسار، فإن السؤال لن يكون "هل سيلعب في المونديال؟" بل "هل سيكون في التشكيلة الأساسية؟"
ليس مضموناً. الطريق من الأكاديمية إلى كأس العالم طويل، وسقط فيه كثيرون كانوا أكثر إثارةً للإعجاب في نفس السن. لكن إبراهيم الرباج يُجمع من يرافقه يومياً على أنه يختلف. وهذا — للآن — يكفي.