في ليلة لن ينساها عشاق أسود الأطلس، فرض الموهبة الصاعدة أيوب بوعدي (18 عاماً) نفسه نجماً في وسط ميدان المنتخب المغربي خلال التعادل التاريخي 1-1 أمام البرازيل، في افتتاح مشوار المغرب بكأس العالم 2026 ضمن المجموعة الثالثة. أداءٌ ناضج جعل أكبر المنصات الرياضية العالمية تُجمع على أن مستقبلاً كبيراً ينتظر ابن نادي ليل الفرنسي.
من هو أيوب بوعدي؟ الجوهرة التي اختارت المغرب
وُلد أيوب بوعدي يوم 2 أكتوبر 2007 في مدينة سنليس شمال فرنسا لأبوين مغربيين، قبل أن يبدأ مسيرته الكروية في نادي AFC Creil ثم ينتقل إلى أكاديمية نادي ليل سنة 2021. يلعب بوعدي في مركز الوسط المحوري، ويحمل القميص رقم 6 مع المنتخب المغربي ورقم 32 مع ناديه. ورغم تمثيله لمنتخبات فرنسا في الفئات السنية، حسم اختياره النهائي لصالح المنتخب المغربي، ليكون أحد أبرز مكاسب المشروع الجديد بقيادة المدرب محمد وهبي.
إشادة عالمية: المنصات الرياضية تتغنى بالمراهق المغربي
لم تمر مباراة بوعدي الأولى في المونديال مرور الكرام، بل تحوّلت إلى حديث الصحافة الرياضية الدولية. منحته منصة Foot Mercato الفرنسية لقب «رجل المباراة» بتقييم بلغ 7.5 من 10، ووصفته بأنه لعب «كقائد محنّك» رغم سنه، مشيدةً بجودته التقنية وقدرته على مقاومة الضغط ومجهوده البدني الذي شبّهته بعدّاء الماراثون.
من جهتها، أشادت صحيفة Sports Mole البريطانية بأداء لاعب ليل، إذ منحته تقييماً مرتفعاً قدره 7.5 من 10، معتبرةً ضغطه المتواصل محورياً في هيمنة المغرب على نصف الساعة الأولى، وأن قدرته على اختراق الخطوط الدفاعية كانت مصدر إزعاج دائم للبرازيل. أما موقع The National فوصف مردوده بأنه «عرض متكامل في الوسط»، مؤكداً أنه فاز بثنائياته واسترجع الكرات وأكمل 61 تمريرة من أصل 66.
أرقام بوعدي أمام البرازيل: لغة لا تكذب
تكشف الإحصائيات حجم المباراة الكبيرة التي قدّمها بوعدي أمام بطل العالم خمس مرات. إليك أبرز أرقامه في اللقاء:
| الإحصائية | الرقم | التفاصيل |
|---|---|---|
| دقة التمرير | 91% | 61 تمريرة ناجحة من أصل 66 |
| الفوز بالثنائيات الأرضية | 9 | من أصل 14 ثنائية أرضية |
| العمر | 18 | من أصغر لاعبي البطولة |
| تقييم Foot Mercato | 7.5 | رجل المباراة حسب الموقع |
| تقييم Sports Mole | 7.5 | من أعلى تقييمات المباراة |
وهبي يدافع عن خياره: «لا أنظر إلى الأعمار»
خرج المدرب محمد وهبي بعد المباراة ليبرّر إشراك بوعدي أساسياً رغم صغر سنه، مؤكداً أنه يقيّم اللاعبين بناءً على مستواهم لا على أعمارهم. وقد أثبتت المباراة صواب رهانه، إذ شكّل بوعدي إلى جانب نيل الأيناوي وعز الدين أوناحي ثلاثياً متيناً في الوسط سيطر على إيقاع اللقاء في شوطه الأول. من جانبه، أشاد زميله في الوسط نيل الأيناوي بنضج بوعدي وهدوئه تحت الضغط في تصريحات نقلتها صحيفة L'Équipe.
أوروبا تتحرك: أرسنال وباريس سان جيرمان في الصورة
عقب هذا الأداء اللافت، اشتعل سباق الأندية الأوروبية على ضم الموهبة المغربية. فبحسب تقارير عدة، نقلاً عن الصحفي ساشا تافولييري عبر Sky Sport Switzerland، يكثّف نادي أرسنال الإنجليزي جهوده لضم اللاعب هذا الصيف، في منافسة مباشرة مع باريس سان جيرمان. وتشير المعطيات إلى أن نادي ليل يطلب نحو 70 مليون يورو (حوالي 60 مليون جنيه إسترليني) مقابل التخلي عن لاعبه، بعد رفضه عرضاً أولياً من أرسنال بقيمة 45 مليون يورو. كما رُبط اسم بوعدي بأندية ريال مدريد وليفربول ومانشستر يونايتد، ما يعكس حجم الضجة التي أحدثها مونديالياً.
خلاصة: نجم وُلد على أكبر المسارح
بين تقييمات مرتفعة وإشادات صحفية واهتمام عمالقة أوروبا، يبدو أن المغرب عثر على ركيزة وسطه للسنوات المقبلة. مباراة واحدة أمام البرازيل كانت كافية ليُعلن أيوب بوعدي عن نفسه نجماً صاعداً في كرة القدم