منذ 1974: كل من أقصى هولندا من كأس العالم توّج أو بلغ النهائي… ماذا عن المغرب في 2026؟
أطاح المنتخب المغربي بمنتخب هولندا في دور الـ32 من كأس العالم 2026، بركلات الترجيح 3-2، بعد تعادل 1-1 في الوقتين الأصلي والإضافي، في مباراة أقيمت على ملعب مونتيري بالمكسيك ليل الثلاثاء 30 يونيو. بهذا الفوز، حجز "أسود الأطلس" مقعده في دور الـ16 أمام كندا، يوم السبت 4 يوليو بملعب هيوستن. لكن الرقم الذي أشعل النقاش بين الجماهير ليس نتيجة المباراة وحدها، بل سؤال أقدم من ذلك بكثير: كل منتخب يقصي هولندا من كأس العالم، منذ 1974، إما بلغ النهائي أو رفع الكأس. استثناء واحد فقط كسر القاعدة. والمغرب اليوم يقف أمام الاختبار نفسه.
حين يصبح إقصاء "الطواحين" بوابة نحو النهائي
من يفتح سجل كأس العالم منذ نسخة 1974 يلاحظ نمطاً متكرراً بشكل لافت. كل منتخب أنهى مشوار هولندا في البطولة، من ثمن النهائي إلى النهائي، واصل مشواره إما إلى المباراة الأخيرة أو إلى منصة التتويج نفسها. ألمانيا الغربية فعلتها مرتين، البرازيل مرتين، الأرجنتين ثلاث مرات، وإسبانيا مرة واحدة توّجت فيها بالكأس.
| النسخة | من أقصى هولندا | النتيجة اللاحقة |
|---|---|---|
| 1974 | ألمانيا الغربية | توّجت باللقب في النهائي أمام هولندا نفسها |
| 1978 | الأرجنتين | توّجت باللقب في النهائي أمام هولندا |
| 1990 | ألمانيا الغربية | توّجت باللقب |
| 1994 | البرازيل | توّجت باللقب |
| 1998 | البرازيل | بلغت النهائي (خسرت أمام فرنسا) |
| 2006 | البرتغال | لم تبلغ النهائي — المركز الرابع (الاستثناء) |
| 2010 | إسبانيا | توّجت باللقب في النهائي أمام هولندا |
| 2014 | الأرجنتين | بلغت النهائي (خسرت أمام ألمانيا) |
| 2022 | الأرجنتين | توّجت باللقب |
| 2026 | المغرب | المسار لا يزال مفتوحاً — دور الـ16 يوم 4 يوليو |
قبل 1974، وقعت حالتان أقدم كسرتا القاعدة أيضاً — سويسرا 1934 وتشيكوسلوفاكيا 1938 — لكن الظاهرة بشكلها الحديث والمتكرر تبدأ فعلياً من نهائي 1974، حين خسرت هولندا نفسها المباراة الأخيرة أمام ألمانيا الغربية.
البرتغال 2006: الاستثناء الذي يمنع الجزم
في مونديال 2006، أقصت البرتغال هولندا من ثمن النهائي بفوز 1-0، في واحدة من أكثر المباريات توتراً في تاريخ البطولة. لكن رحلة "السيليساو" البرتغالية توقفت عند نصف النهائي أمام فرنسا، ثم خسرت مباراة تحديد المركز الثالث أمام ألمانيا. هذه الحالة وحدها كافية لتذكير كل من يردد "القاعدة" بأنها ليست قانوناً رياضياً، بل نمطاً إحصائياً لافتاً يحمل استثناءه.
كيف أقصى المغرب هولندا؟
تقدّم كودي جاكبو لهولندا في الدقيقة 72، قبل أن يدرك المدافع عيسى ديوب التعادل للمغرب برأسية في الدقيقة 90+1، دافعاً المباراة إلى الأشواط الإضافية ثم ركلات الترجيح. وفي سلسلة الترجيح، كان الحارس ياسين بونو حاضراً في اللحظة الحاسمة، ليحسم المغرب المباراة 3-2 ويصبح أول منتخب عربي وأفريقي يتأهل لدور الـ16 في نسخة 2026.
المحطة القادمة: كندا في هيوستن
يواجه المغرب منتخب كندا، أحد المنظمين الثلاثة للبطولة، يوم السبت 4 يوليو على ملعب هيوستن، في مباراة تُعيد إلى الأذهان نصف النهائي التاريخي بقطر 2022. السؤال الذي يشغل الجماهير المغربية اليوم ليس فقط "هل يتجاوز أسود الأطلس كندا؟" بل سؤال أعمق: هل يضيف المغرب اسمه إلى قائمة المنتخبات التي أقصت هولندا ثم بلغت النهائي، أم يكتب فصلاً جديداً من نوع مختلف تماماً؟ الجواب لن يأتي من التاريخ، بل من الملعب.